وأخيرا أنتهيت من كتاب “شكرا أيها الاعداء” لـ سلمان العودة ..
الكتاب رائع جدااا وماتحسون بـ الملل وأنتم تقرأونه لأنه عبارة عن فصول وكل فصل يتكلم عن شيء معين فماراح تحسون أنكم ضايعين أو تايهين لو قريتوه في فترات متقطعة << لناس اللي زي حالاتي 
الكتاب عبارة عن وجهات نظر، أراء و طريقة تفكير سلمان العودة مدعمة ببعض الايات القرأنيه والاحاديث والقليل من المواقف والأشعار.
لما تقرأه تحس أنك تتجول في عقله ومافي أمتع وأروع من أنك تتجول في عقل شخص مفكر مبدع داعيه .. في كم فصل حسيت أنو الكاتب يوجه رسالة وكلام كان لفئة معينة يشرح لهم ويبين لهم موقفه ورأيه ويوضح الأسباب .. و البعض الاخر ماهو ألا تهذيب وأصلاح لبعض السلوكيات ..
بكل بساطة يسوي لتفكيرك ونفسيتك أعادة تهيئة .. يعني حسيت أن الكتاب يخلينا نفكّر شوي قبل مانحكم ، تقول رأيك أو تنتقد أو حتى تدافع عن نفسك وهالاشياء دايم أحنا نسويها بدون مانكلف نفسنا بالتفكير .. ببساطة الكتاب يخليك تشوف الاشياء والأمور من كل الزوايا ..
نصحيتي أي أحد ماقرأ الكتاب يروح أقرب مكتبه ويشتريه ويستمتع بالكلام المكتوب فيه
أشكر المتوترين اللي نصحوني بأقتناء هذا الكتاب .. شكرا للشيخ العودة لطرحه هذه التحفة الرائعه ..
وهذه بعض الاقتباسات من فصول متعددة :-
” أسوأ صناعة في الحياة هي صناعة الأعداء”
“شكرا أيها الأعداء ! فأنتم من كان السبب في أنضباط النفس وعدم أنسياقها مع مدح المادحين , لقد قيضكم الله تعالى لتعدلو الكفة , لئلا يغتر المرء بمدح مفرط , أو ثناء مسرف , أو أعجاب في غير محله, ممن ينظرون نظرة لا ترى ألا الحسنات نقيض ماتفعلونه حين لا ترون ألا الوجه الاخر أو ترون الحسن فتجعلونه قبيحاً”
” لا حرج عليك أن تصدع برأيك ولا حرج على أخيك أن يخالفك الرأي , ولا على الناس أن ينقسموا بين هذا وهذا شريطة ألا يتحول الامر إلى أستقطاب وتحزب وفرق مفترقه يغُير بعضها على بعض وتتسارع لحشد الانصار والموافقين وكأنها أمام معركة الحياة الكبرى أو مفصل الحق والباطل “
” كما نستفيد من خصمنا الاعتياد على سماع النقد ، بل والسب والشتم والاتهام والجرح ولا أحد يسلم قط ، ومن تعود على سماع المديح المحض والثناء والإطراء، ربما ثقل عليه سماع النقد والملاحظه حتى لو كانت من واد ناصح ، وبأسلوب لين وحتى لو كان حقا جليا.”
” وبكل حال؛ فأن الواجب علينا أن نجتهد في رفع مستوى الحوار ولغة التخاطب وأخلاقيات التعامل إلى أسمى ماهو ممكن، والمثل الاعلى لدينا هو في التعليمات الربانية في محكم التنزيل وفي التطبيقات النبوية الكريمة .”
” ألا يمكن أن نكون إخوة ؛ و إن لم نتفق في مسألة.”
” والطفل حينما يواجه الضرب أو التعنيف لمجرد أن قال (لا) أمام طلب من الأكبر منه سنا فهو هَنا يفهم أن (لا) تعني أن الأكبر يجب أن لا يراجع قوله، ولا يرد! هذا خلل في نظام التربية والحق الفردي.”
” من الممكن أن نشارك في النقد والمراجعه والتصحيح دون أن نستدني نواصي الاشخاص ونوقفهم أمام قضاءاتنا وكأننا فقط القائمون بأمر الله، والغيروين على الحق وحفظة الدين!”.
“ليس من منهج النقد الصحيح تتبع الشاذه والفاذه* في حق عامة الناس ،فضلا عمن له قدم في العلم والجهاد ، فهذا من تتبع العورات وهو يقود إلى نتيجة في ذهن الكثير هي أن فلانا جملة من الغلط والسقط .” * الفاذة أي المنفردة ..
” من الخطأ الشديد أن يتحول التصحيح والنقد ألى لغة معاقبة ، وأستفزاز لمشاعر الناس وطبيعتهم وتريد في الاخير أن تذعن ناصيته لرأيك ومراجعتك ، وإلا كان ممن عاند وكابر الحق وشابه فرعون وقارون!”
“تاريخ الانسان تصنعه الفرص الصغيرة المتاحه التي يعمل عليها وليس من الحكمة أن يحتقر المرء هذه الفرص أو يزدريها ويمد عينه إلى ماعند الأخرين فـ”كل ميسر لما خلق له”. والصواب أن تقبض على فرصتك الصغيرة وتعتبرها حظك من الفرص ،فتستمتع بها وتسعى في تطويرها وضبطها وإتقانها وحين يعرض لك ماهو أفضل وأجدى فحاوله، فأن الطموح سر النجاح لكن دون أن تترك ما في يديك من الاعمال المحققه والفرص القائمة المنتجة، لأنك ستكتشف أن 80% من هذه الفرص التي عرضت لك أو عرضت عليك هي “برقَ خلب”
“المبادرات الفردية حل جزئي حين يغيب المشروع العام “.
أتمنى لكم قرأه ممتعه 
مبآرك عليكم الشهر تقبل الله منا ومنكم
..